لاهوتيات - التجسد 1
التجسد: إعلان محبة الله للإنسان
يُعدّ التجسد من أعمق أسرار الإيمان المسيحي، لأنه يكشف علاقة الله بالإنسان ليس باعتبارها علاقة خالق بمخلوق فقط، بل علاقة محبة وخلاص وتجديد. فالله لم يترك الإنسان في ضعفه أو غربته الروحية، بل اقترب إليه بطريقة لم يكن العقل البشري يتصورها: إذ أخذ طبيعتنا وصار شبيهًا بنا في كل شيء ما خلا الخطية.
التجسد ليس مجرد حدث تاريخي نحتفل به في مناسبة الميلاد، بل هو نقطة تحول في تاريخ البشرية كلها. قبل التجسد، كان الإنسان يشعر بمسافة بينه وبين الله بسبب الخطية والسقوط. كانت هناك رغبة داخلية في العودة إلى الله، لكن الطبيعة البشرية الضعيفة لم تستطع وحدها أن تعبر هذه الهوة. لذلك جاء التجسد كجسر إلهي يصل الأرض بالسماء.

يسعدنا ان نقدم لكم كل ما يخص المحتوى القبطى باستمرار – كما نتمنى منكم دعمنا و تشجيعكم لنا من خلال مشاركتكم و تعليقاتكم على محتوى موقعنا – حتى نستطيع تقديم المزيد بشكل مستمر
فتابعونا دائما على [ ladlamp.com ]
