لاهوتيات - الشفاعة
الشفاعة في الفكر المسيحي
محبة تحمل الصـلاة أمام الله
تُعد الشفاعة من أبرز المواضيع الروحية في حياة الكنيسة، لأنها تكشف عن عمق المحبة المسيحية ووحدة المؤمنين في المسيح. فالإنسان المحب لا يفكر في نفسه فقط، بل يحمل الآخرين في صلواته، ويطلب من الله الرحمة والعون والبركة لهم.
تحدث البابا شنوده الثالث في كثير من كتبه وتعاليمه عن مفهوم الشفاعة، موضحًا أنها ليست بعيدة عن تعليم الكتاب المقدس، بل هي حياة صلاة ومحبة عاشتها الكنيسة منذ البداية.
ما هي الشفاعة؟
الشفاعة ببساطة هي أن يصلي إنسان من أجل آخر. هذا الأمر واضح في صلوات القديسين والأنبياء عبر التاريخ، حيث كانوا يرفعون طلبات الشعب أمام الله، طالبين الرحمة والمغفرة. كما أن المؤمنين على الأرض يطلبون من بعضهم البعض الصـلاة، فيقول الواحد لأخيه: «اذكرني في صلاتك»، وهذا شكل يومي من أشكال الشفاعة تقبله الكنيسة وتعيشه.
شفاعة القديسين
من هنا تفهم الكنيسة شفاعة القديسين. فهم ليسوا غرباء عنا، بل أعضاء في الجسد الواحد، جسد المسيح. والموت لا يقطع شركة المحبة بين أبناء الله، لأن الجميع أحياء عنده.
أوضح البابا شنوده الثالث أن الكنيسة لا تعبد القديسين، بل تكرمهم لقداسة حياتهم، وتطلب صلواتهم كما يطلب الإنسان صلاة إخوته على الأرض. فالله وحده هو المعبود، أما القديسون فهم أحباؤه وأولاده الذين جاهدوا في الحياة الروحية وصاروا أمثلة للإيمان والقداسة.
مكانة السيدة العذراء في الشفاعة
تحتل السيدة العذراء مريم مكانة خاصة جدًا في الشفاعة، لأنها أم المسيح، ولما عُرفت به من طهارة واتضاع وقرب من الله. لذلك تحبها الكنيسة وتطلب صلواتها كأم حنونة تشفع في أولادها.

يسعدنا ان نقدم لكم كل ما يخص المحتوى القبطى باستمرار – كما نتمنى منكم دعمنا و تشجيعكم لنا من خلال مشاركتكم و تعليقاتكم على محتوى موقعنا – حتى نستطيع تقديم المزيد بشكل مستمر
فتابعونا دائما على [ ladlamp.com ]
