شفه الصدق تثبت الى الابد
شَفَةُ الصِّدْقِ تَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ
"شَفَةُ الصِّدْقِ تَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ، أَمَّا لِسَانُ الْكَذِبِ فَإِنَّمَا هُوَ إِلَى طَرَفَةِ عَيْنٍ" (أم 12: 19)
يكشف لنا الكتاب المقدس قيمة الكلمة الصادقة، فكل ما يبنيه الإنسان على الحق له أساس ثابت، أما ما يقوم على الكذب والخداع فمصيره الزوال مهما بدا قويًا في البداية.
الصدق ليس مجرد صفة أخلاقية، بل هو انعكاس لطبيعة الله نفسه، لأن الله هو "الحق" (يو 14: 6). لذلك عندما يتكلم الإنسان بالصدق، فهو يقترب من مشيئة الله، ويجعل كلماته تحمل نورًا وثقة وبركة.
قد يظن البعض أن الكذب طريق سريع للنجاح أو لحماية النفس، لكنه نجاح مؤقت، لأن الكذب يحتاج دائمًا إلى كذب آخر ليحافظ عليه. أما كلمة الحق فقد تبدو ضعيفة في البداية، لكنها تبقى ثابتة لأنها مرتبطة بالحق الإلهي الذي لا يتغير.
السيد المسيح علّمنا أن تكون كلماتنا بسيطة ونقية:
"ليكن كلامكم نعم نعم، لا لا" (مت 5: 37).
فالإنسان الصادق لا يحتاج إلى تزيين الحقيقة أو تغييرها، لأن قلبه في سلام مع الله ومع نفسه.
وشفة الصدق لا تعني فقط ألا نكذب، بل أن تكون كلماتنا سبب حياة وبناء وتشجيع. فهناك من يقول حقيقة، لكن بطريقة جارحة، وهناك من يحمل روح المسيح فيقول الحق بمحبة وحكمة.
وقد اهتم آباء الكنيسة كثيرًا بفضيلة الصدق، لأن اللسان يكشف ما في القلب: فإذا امتلأ القلب بالله، خرجت منه كلمات النعمة والحق.
لذلك لنسأل أنفسنا: هل كلماتنا تترك أثرًا أبديًا من الخير؟ أم أنها كلمات عابرة بلا قيمة؟
فالإنسان قد يفقد أشياء كثيرة، لكن الكلمة الصادقة تبقى شهادة له، ويذكرها الناس بالخير.
صلاة قصيرة:
يا رب، طهّر لساني من كل كلمة باطلة، واجعل كلامي صادقًا ومملوءًا بالمحبة، حتى يكون فمي أداة للحق والبنيان.
الانبا مكسيموس - برنامج وعود الله - من متى 19:12 ( شفه الصدق تثبت الى الابد ) - الحلقة 1

يسعدنا ان نقدم لكم كل ما يخص المحتوى القبطى باستمرار – كما نتمنى منكم دعمنا و تشجيعكم لنا من خلال مشاركتكم و تعليقاتكم على محتوى موقعنا – حتى نستطيع تقديم المزيد بشكل مستمر
فتابعونا دائما على [ ladlamp.com ]

