يرسل الله ملائكته
يرسل الله ملائكته ليجمعوا فاعلي الإثم
"فيرسل ابن الإنسان ملائكته فيجمعون من ملكوته جميع المعاثر وفاعلي الإثم، ويطرحونهم في أتون النار. هناك يكون البكاء وصرير الأسنان" (مت 13: 41-42)
تحدث السيد المسيح في مثل الزوان والحِنطة عن نهاية الأزمنة. وأعلن قداسته أن الله يرى كل شيء. كما أكد أن الشر مهما انتشر ومهما بدا منتصراً، فليس هو الكلمة الأخيرة. قد ينمو الزوان مع الحنطة في الحقل. وقد يختلط الشر بالخير في العالم، لكن يأتي بالتأكيد وقت يظهر فيه عدل الله الكامل.
حقيقة الحساب وفحص القلوب
إن عبارة "يرسل ملائكته ليجمعوا فاعلي الإثم" تكشف حقيقة مهمة. هذه الحقيقة هي أن الله لا يتجاهل الشر، ولا ينسى الظلم أبداً، ولا يترك الخطية بلا حساب. فالإنسان قد يخفي أعماله عن أعين الناس. لكنه لا يستطيع أن يخفي شيئاً عن الله. فالرب يرى القلوب ويفحص الأفكار بدقة.
لكن قصد المسيح من هذا التعليم ليس أن يجعلنا ننشغل بإدانة الآخرين. بل الهدف الأساسي هو أن نفحص أنفسنا. فالإنسان الحكيم لا يسأل فقط: "من هم فاعلو الإثم؟" بل يسأل نفسه أولاً: "هل يوجد في قلبي شيء يحتاج إلى توبة؟"
المسيح جاء ليخلّص العالم
لقد جاء المسيح لا لكي يهلك، بل لكي يخلص؛ حيث قال: "لم آتِ لأدين العالم بل لأخلص العالم" (يو 12: 47). فالإنذار الإلهي هو دعوة حقيقية للرجوع قبل مجيء يوم الحساب. وباب التوبة مفتوح أمامنا الآن.
ويشرح البابا شنودة الثالث كثيراً أن عدل الله لا ينفصل عن محبته. فهو إله رحيم يدعو الإنسان للتوبة باستمرار. لكنه أيضاً إله عادل لا يسمح للشر أن يستمر إلى الأبد.
دعوة للاستعداد وثمر الروح
لذلك لا تجعل هذه الكلمات سبب خوف فقط. بل اجعلها دعوة صادقة للاستعداد الروحي. فالملائكة الذين سيجمعون فاعلي الإثم في النهاية هم أيضاً خدام الله. وهم يخدمون خلاص أولاده.
لنحرص تماماً أن نكون من زرع الملكوت، لا من الزوان. ويجب أن يحمل قلبنا ثمر الروح القدس. هذا الثمر هو المحبة والفرح والسلام وطول الأناة (غل 5: 22)، حتى نكون مستعدين للوقوف أمام الله بفرح.
صلاة قصيرة:
يا رب، نقِّ قلبي من كل خطية. وأعطني روح التوبة واليقظة دائماً، لكي أعيش في نورك وأكون مستحقاً لملكوتك الأبدي.
الانبا مكسيموس - برنامج وعود الله - من متى 41:13 ( يرسل الله ملائكته ليجمعوا فاعلى الاثم ) الحلقة 1 -

يسعدنا ان نقدم لكم كل ما يخص المحتوى القبطى باستمرار – كما نتمنى منكم دعمنا و تشجيعكم لنا من خلال مشاركتكم و تعليقاتكم على محتوى موقعنا – حتى نستطيع تقديم المزيد بشكل مستمر
فتابعونا دائما على [ ladlamp.com ]

