محدث مقالات ladlamp - 📃

خمسة من أهم التحذيرات التى حذرنا منها السيد المسيح .

خمسة من أهم التحذيرات التى حذرنا منها السيد المسيح .

خمسة من أهم التحذيرات التي حذرنا منها السيد المسيح

يُعرف التحذير بأنه أسلوب يستخدم للتنبيه أو للنهي عن فعل معين، أو حدث بعينه. وهو يؤدي عادة إلى خطر محتمل أو وشيك، أو يتسبب في حدوث مشكلة قد تذهب بالإنسان إلى طريق بلا رجعة.

وفي أغلب الأحيان، تكون التحذيرات الأكثر تجاهلاً لدى البشر هي التي صدرت من الله، حيث يتعامل معها الإنسان بشيء من عدم الأهمية. ويرجع ذلك للعديد من الأسباب، ونذكر منها على سبيل المثال:

  • اعتقاد البعض بأن الله لا يعاقب، أو بمعنى آخر يعتقدون أنه يغفر سريعاً؛ وهذا صحيح ولكن بشرط.

  • تعامل البعض الآخر مع الله بضمير الغائب، أي لا يشعرون بوجوده طوال الوقت.

  • وغير ذلك الكثير وهو ليس موضوعنا هنا.

خطورة تجاهل التحذيرات الإلهية منذ بدء الخليقة

لقد كانت أول تحذيرات الله للإنسان منذ بداية الخليقة، ولكن الأخير تجاهل هذا التحذير تماماً. بناءً على ذلك، كانت التكلفة كبيرة جداً، فقد سقط الجنس البشري بالكامل في الخطية.

ومن هنا، يجب علينا معرفة أنه من المهم جداً، بل من الضروري، الانتباه والتركيز. والأحرى بنا الاهتمام جيداً بما وصل لنا من التحذيرات الإلهية. هذه الوصايا ليست مفيدة فقط لحياتنا الروحية، ولكنها نافعة أيضاً لحياتنا العملية في هذا العالم، حيث تنطوي على كثير من المبادئ والقيم الحياتية الصالحة لنا.

ومن أمثلة هذه التنبيهات، فقد حذر يسوع قائلاً: "انْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ"، وغيرها الكثير مما ورد في الكتاب المقدس (كلمة الله). وفيما يلي نوضح أهم ما حذر منه الرب يسوع المسيح في عدد من النقاط العامة والشاملة:

1. الخطيئة وعواقب الانفصال عن الله

كما ذكرنا سابقاً، فإن الخطية بشكل عام من أكبر وأخطر النتائج على الإطلاق المترتبة على عدم اهتمام الإنسان بتحذيرات الله وعصيانه له. وقد حذر منها المسيح باستمرار وبصورة متعددة في جميع أشكالها.

ودورك هنا هو السعى لأخذ هذا التحذير بجد واهتمام كبير. فنحن الآن أصبحنا مخلوقات خاطئة، أي مولودين بالخطية من الأصل، وبقدر ما لا نريد الخطية فما زلنا نخطئ.

الفداء والعودة إلى حضن الآب

ومن أقوى أسباب التحذيرات من الخطية هو انفصال الإنسان عن الله، فهو قدوس بذاته ولا يرتبط به ما يسكنه عدم القداسة. لذلك أصبح ذلك من أهم أولويات الفداء والتجسد، وهو عودة البشرية إلى حضن أبيها وخالقها الله القدوس. ويقول إشعياء: "بَلْ آثَامُكُمْ صَارَتْ فَاصِلَةً بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِلَهِكُمْ وَخَطَايَاكُمْ سَتَرَتْ وَجْهَهُ عَنْكُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ" (إشعياء 59: 2).

والسؤال هنا: هل تريد العودة إلى حضن أبيك؟ إذاً لا تهمل تحذيراته. بالإضافة إلى ذلك، تأتي العقوبة في المرتبة الثانية. فالرب قاضٍ عادل بجانب أنه أب حنون، وثمن الخطية لا بد أن يُدفع. وهنا أيضاً تأتي أهمية التحذيرات، فقد كان يجب إخبارك حتى تكون متحملاً للنتيجة. ومن أمثلة تحذيرات المسيح في هذا الشأن: "الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ" (يوحنا 8: 34).

2. التعلق بالأمور المادية واكتناز الأرضيات

عندما قال يسوع: "لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً عَلَى الأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ السُّوسُ وَالصَّدَأُ وَحَيْثُ يَنْقُبُ السَّارِقُونَ وَيَسْرِقُونَ" (متى 6: 19)، فإذا دققنا في الآية بداية، نجد أن رب المجد قد أشار بوضوح في تعبير "لا تكنز" إلى عدم التعلق بالماديات.

من الطبيعي والعادي احتياج الإنسان لبعض الأمور المادية حتى يستطيع الاستمرار، ولكن الخطير هنا هو التعلق بها وحيث وجب التحذير. فعلى سبيل المثال، هناك الكثير من رجال الله الذين كانوا يملكون الثروة والغنى، ومنهم أبونا إبراهيم وأيوب؛ ولم تكن تجربة أيوب بسبب امتلاكه للثروة، بدليل أن الله عوضه أضعافاً. وفي العهد الجديد، نجد يوسف الرامي الذي تولى تكفين المسيح ودفنه. فقد اختارهم الرب لإيصال رسالته وبارك في خيراتهم، لأن قلوبهم كانت متعلقة بالرب أولاً وأخيراً وليس المال.

خطورة عبودية المال والماديات

وعلى العكس تماماً، فإن التعلق بالماديات يفقد الإنسان أبسط معاني الارتباط بالله. وذلك كما قال رب المجد: "لاَ يَقْدِرُ خَادِمٌ أَنْ يَخدمَ سَيِّدَيْنِ لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ" (لوقا 16: 13).

وكما ذكرنا أمثلة لأشخاص امتلكوا الثروة ولم تمتلكهم، فهناك أيضاً أمثلة لآخرين امتلكتهم المادية. ومن أشهرهم الشاب الغني الذي تقدم وسأل يسوع: "مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ" (لوقا 18: 18). وصار بينهما نقاش حتى رد رب المجد: "بع كل ما لك وأتبعني"، فمضى حزيناً. لقد كان ذو ثروة، ومنعه تعلقه بها من أن يجد في السيد المسيح الطريق والهدف؛ فإذا أخذت هذا التحذير بعناية فلن تضل طريقك.

3. الأنبياء الكذبة والتعاليم المضللة

يُعد هذا التنبيه من أشد التحذيرات التي وردت في الكتاب المقدس. فالأنبياء الكذبة هم أناس لهم شكل التقوى ومن جماعة المؤمنين، ولكن يستغلهم ويسيطر عليهم عدو الخير ليلقوا في أذهان وقلوب الناس تعاليم خاطئة ومضللة، حتى ينحرفوا عن الطريق المستقيم ومعرفة الحق وهو رب المجد يسوع المسيح.

وقد تكرر هذا التحذير بشكل كبير في الكتاب المقدس بعهديه. فعلى سبيل المثال في العهد القديم ورد: "وَأَمَّا النَّبِيُّ الذِي يُطْغِي فَيَتَكَلمُ بِاسْمِي كَلاماً لمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلمَ بِهِ أَوِ الذِي يَتَكَلمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى فَيَمُوتُ ذَلِكَ النَّبِيُّ" (تث 18: 20). وجاء أيضاً: "لاَ تَسْمَعُوا لِكَلاَمِ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَكُمْ بَاطِلاً. يَتَكَلَّمُونَ بِرُؤْيَا قَلْبِهِمْ لاَ عَنْ فَمِ الرَّبِّ" (إرميا 23: 16).

أهمية الإفراز والتمييز الروحي

وتمت الإشارة إليهم في العهد الجديد في مواضع كثيرة منها: "احْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَابِ الْحُمْلاَنِ وَلَكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِلٍ ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ" (متى 7: 15).

وعليك هنا أخذ التحذير بجدية من خلال التحلي بروح الإفراز، فحياتك الأبدية تستحق منك التركيز والانتباه لكل كلمة أو تعليم روحي تتلقاه، والتمييز بين الصالح والخبيث منه. إن وجود مثل هؤلاء الأشخاص هو حقيقة مؤكدة، ولكن القرار الأخير يرجع لك.

4. الإدانة وأخذ مكان الله في الحكم

عند ذكر تحذيرات المسيح وعمل إحصاء لبعضها، فيجب علينا تضمين هذا التحذير الخطير. خطية الإدانة تبدو في ظاهرها بسيطة، وكثيراً منا يتعامل معها باستهانة على الرغم من خطورتها الكبيرة. ففي مضمونها، هي أخذ مكان الله في الحكم على الآخرين، وبهذا يتضح مدى خطورتها، فقد قال رب المجد: "لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا، لأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ" (متى 7: 1-2).

فالإنسان، أياً كان، هو مثل أخيه تحت الضعف، ويجب عليه النظر إلى خطاياه وعيوبه قبل النظر إلى خطايا وعيوب الآخرين. وحقيقي أنت في غنى عن السقوط في هذه الخطية، فعلى الرغم من أنك قد تبدو لم تخطئ، تكون بالإدانة قد استوجبت العقاب ويكون قاسياً. فالتحذير من هذه الخطية كان بذات الأهمية لأمور أخرى تبدو أعظم وأهم.

5. الافتقار إلى التواضع والشعور بالرضا الزائف

فأنا وأنت قد نسلك في جدة الحياة بشكل جيد نسبياً، ولا يكون هناك ما يعكر صفو علاقتنا مع الله بشكل حقيقي من ضعفات وسقوط في خطايا، ولا حتى تبكيت من الروح القدس على شيء معين، وهناك أيضاً بعض الثمر في حياتك الروحية.

ولكن إن كنت تفتقر إلى التواضع أو لا تملكه بنسبة كبيرة وبشكله الحقيقي، فأنت إذاً لست على الطريق الصحيح تماماً. فشعورك بالرضا عن نفسك في أمور أخرى، كما ذكرنا، قد يفقدك الإحساس بأهمية التواضع.

التواضع كصفة أساسية للخلاص

وهنا أيضاً وجب التحذير حتى تنتبه إلى صفة هامة لخلاصك يجب أن تتحلى بها وتتشبه بإلهك وأبوك. فهو الذي قال: "تَعَلَّمُوا مِنِّي لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَواضِعُ الْقَلْبِ فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ" (متى 11: 29).

وجدير بالذكر أن ما يُقصد بالتواضع والتحذير بخصوصه في الكتاب المقدس ليس فقط في تعاملاتك مع الآخرين، وإنما أيضاً في شعورك الداخلي بعدم استحقاق النعمة المعطاة لك في ربنا يسوع المسيح وخطيتنا الوارثين لها، فإنه ليس أحدٌ طاهراً من دنس، ولو كانت حياته يوماً واحداً على الأرض.

وختاماً أعلق: السعي والجهاد الروحي العملي

بشيء من القراءة والتأمل المتواضع جداً، قد حاولت أنا توضيح بعض التحذيرات الهامة لحياتك الروحية وتنميتها من الكتاب المقدس. والواجب عليك إذا كنت مهتماً، هو البحث عما ورد من تحذيرات ووصايا أخرى والعمل على تطبيقها.

فتكون عندئذ ساعياً في جهادك الروحي بشكل عملي. مع العلم أنه في كل أحوالنا، أنا وأنت مقصرون ونقول: "مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ، لأَنَّنَا إِنَّمَا عَمِلْنَا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْنَا" (لوقا 17: 10).

 

خمسة من أهم التحذيرات التى حذرنا منها السيد المسيح .

 

 

خمسة من أهم التحذيرات


يسعدنا ان نقدم لكم كل ما يخص المحتوى القبطى باستمرار – كما نتمنى منكم دعمنا و تشجيعكم لنا من خلال مشاركتكم و تعليقاتكم على محتوى موقعنا – حتى نستطيع تقديم المزيد بشكل مستمر

فتابعونا دائما على [ ladlamp.com ]

 


facebook - twitter - youtube

تدوين

جوزيف لويز

أدمن ( ladlamp )

شاهد أيضا :

عائلتي د. مجدى اسحق – سلسلة بعنوان ( حلول عملية لمشاكل تربوية ) الحلقة 8 – فيتامينات نفسيه للاطفال – ~

lad

لاهوتيات مع مثلث الرحمات البابا شنودة – ( بتولية السيدة العذراء ) جـ 2 – ☀

lad

لاهوتيات مع مثلث الرحمات البابا شنودة – محاضرة كاملة – ( الشفاعة ) – ☀

lad

عائلتى د. مجدى اسحق – سلسلة بعنوان ( رجل و امراءه ) – الحلقة 2 – ~

lad

لاهوتيات مع مثلث الرحمات البابا شنودة – تاريخ الكنيسة جـ 6 – ☀

lad

لاهوتيات مع مثلث الرحمات البابا شنودة – تاريخ الكنيسة جـ 1 – ☀

lad