القرن الثانى الميلادى (القسم الثانى) مشاهير الكنيسة – كتاب تاريخ الكنيسة القبطية

غلاف كتاب كتاب تاريخ الكنيسة القبطية

مشاهير الكنيسة

 

 

(١) المدرسة الاهوتية (٢) بنتينوس

(٣) اكليمندس الاسكندرى (٤) اوريجانوس

 

 

(١) المدرسة اللأهوتية:

قيل أن مؤسسها هو مرقس الرسول سنة ٦٨ م وكانت تسمى المدرسة الكاتشيسس ( أى تعليم قواعد الايمان بالسؤال والجواب) وكان الغرض من انشائها تعضيد الديانة المسيحية لان الدين المسيحى لقى فى الاسكندرية مصاعب لم يلق مثلها فى غيرها وكان لابد له من التغلب عليها. وسببها أن الشعب كان يكره دين اليهود الذى هواساس المسيحية وكان علماء الموزيوم الذى كأنت فى ايديهم ادارة الشعب أقل استعدادا لقبول تعاليم مصدرها كمصدرالدين المسيحى. فرأي المسيحيون فى الحال انه لابد من اصلاح تعليمهم اصلاحا خصوصيا فى مدينة خاصة بالفلاسفة و المحققين فأشاوا تلك المدرسة للذين كانوا يريدون ان يتضلعوا فى معرفة أصول الديانة

وفى أواخر القرن الثانى انحاز بنتينوس أحد الرواقيين القدماء الى تلك المدرسة التى كانت تناظر الموزيوم فى العلوم الادبية والدينية وجعل مديرا لها : ثم اعتنق الفيلسوف اثناغورس الاثينى الدين الجديد وإستلم ادارة مدرسة خلفه فيها قوم أعظم منه . وفى عهد اكليمندس واوريجانوس بلغت تلك المدرسة اسمى درجات المجد وفاقت كل المدارس النصرانية التى انشئت فى القرون الاولى للميلاد فكان يدرس فيها فوق اللاهوت والفلسفة المنطق والطبيعة والرياضة والفلك والموسيقى لان العلوم كانت لها ضربة لازمة لوجودها فى وسط ديانة يهودية مستئدة الى الفسلفة ومدارس يونانية أو مصرية مستندة الى النظامات العمومية وهرطقة اريوس وهى دقيقة تميل اليها القلوب ومقاومين اشداء اقلقوا الكنيسة فى أزمانها الاولى وهم الغنوسطيون المشار اليهم آنفا

واعتنى علماء تلك المدرسة بأن يعرضوا الدين المسيحى على الناس عرضا تعمقوا فى البحث عنه وذلك ما سماه القديس اكليمندس الاسكندرى « الغنوسطية الحقيقية » المضادة للغنوسطية الهرطوقيه التى انتحلت هذا الاسم زورا وبعد أن عرضوا الايمان المسيحى على هذا المنوال ألفوا تاليف شتى لتفسير التوراة ونبذات خصوصية فى قواعد الاعتقاد والقانون الوجيز المكمل المنسوب الى القديس اثناسيوس وكل الارتقات المشهورة ولاسيا ارتقات الالفيين وسابيليوس وأريوس ونسطورس واوطيخا صادفت مقاومين اشداء فى المدرسة المسيحية

هذه هى المدرسة اللاهوتية التى امتد فضلها الى كل الاصقاع وانتشر نورها فى كل مكان وكفاها فخرا أن تخرج منها فطاحل بابوات الاسكندرية و حماة البيعة المقدسة . ومع انها أصيبت بمحن شديدة واضطهدت فى أيام ساويرس سبتميوس وديوكلتيانوس القيصرين الا انها رجعت الى رونقها بعد وفاة المضطهدين ومن دلائل عظم شأنها أن منصب رئيسها لاهميته كان يلى المنصب البطريركى فى الرتبة وجل البطاركة انتخبوا من رؤسائها

وظلت زاهرة بالعلوم و يفد اليها طلاب من كل أصقاع المسكونة حتى قام رودن آخر رئيس تولاها ونقلها من مكانها الى بلدة سيد فى اقليم بامفيليا بدون سبب يدعو لذلك فأضر بها هذا النقل ضررا عظيما وتناقص عدد طلابها . ولما حدث ذلك الانشقاق المحزن الذى سببه مجمع خلقيدون فى اواسط القرن الخامس اندكت معالم تلك المدرسة واصبحنا لا نعرف عنها الا أنها كانت مقرالعلم ومقعد العلماء

واليك أسمأء الذين تعاقبوا على رآسة هذه المدرسة  :

(1) يسطس – أول من صار رثيسا على تلك المدرسة عينه مارمرقس الرسول وظل متواليا رئاستها فى أواخر سنى حياة الرسول وفى عهد البطاركة الاربعة الذين خلفوه وكان للبابا انيانوس البطريرك الثانى عناية خاصة بتلك المدرسة وتعلم من مارمرقس كيف يهذبهم وكانوا جميعهم كما أخبرنا المؤرخون المسيحيون وفيليون اليهودى أيضا زاهدين فى الدنيا لا يكترثون بشئء من حطامها وانما كانوا يهتمون بالله فقط . ومن ثم كانوا جميعهم متحدين بمحبة صافية وفائزين بسلام الارواح السماوية ولم يكن بينهم فقير ولا غنى لان الاغنياء منهم كانوا قد اعطوا أموالهم للفقراء لكى يفكر كل واحد فيما يجعل الانسان غنيا بألله. ولم يكونوا يتناولون مأكلا سوى مرة واحدة كل يوم وذلك بعد غروب الشمس وبعضهم كانوا يصومون ثلاثة أيام أو خمسة من دون أن يأكلوا شيئا . وكان ماكلهم الجبز ومشربهم الماء لا غير . وذلك كان للرجال والنساء على حد سوى .

(٢) اومانيوس : فى مدة بطريركية يسطس

(٣) مركيانوس : فى مدة بطريركية اومانيوس

(٤) بنتينوس

(٥) اكليمندس : فى بطريركية ديمتر يوس

(٦) أوريجانوس

(٧) ياروكلاس

(٨)ديونوسيوس

(٩) ثاوغست : فى بطريركية ثاؤنا

(١٠) بيروس (١)

(١١) ارشلاوس

(١٢) بطرس : في بطريركية ارشلاوس

(١٣) سيرابيون (٢)

(١٤) مقارالسياسى : فى بظريركية اثناسيوس

(١٥) ديديموس الضرير

(١٦) رودن : فى بطريركية كيرلس الاول

++ مشاهير الكنيسة – مشاهير الكنيسة ++

(٢ ) بنتينوس  :

ولد بالاسكندرية فى أوائل القرن الثانى وهو من أصل قبطى قيل انه كان قبل تنصره من فلاسفة الرواقيين والظاهر انه كان هو ومعاصره اكلمندس الاسكندرى تلميذين لاثناغورس الفيلسوف وكانا كباقى مسيحى مصرمتضلعين فى علوم القدماء وحكمتهم ، كتضلعهم فى كل الحقائق والمبادى المسيحية

تولى بنتينوس رئاسة المدرسة اللاهوتية حوالى سنة ١٨١ م واستمر فى وظيفته حتى أتت رسالة من بلاد الهند الى البابا ديمتريوس البطريرك يلتمس فيها أهلها أن يرسل اليهم عالما تقيا يعلمهم الايمان فوقع اختيار البطريرك على هذا العلامة وعرض عليه الامرفقبله بكل سرور وتخلى عن رئاسة المدرسة سنة ١٩٠ م بعد أن سلم مقاليدها الى زميله اكلمندس حتى يعود اليها . ومن ثم توجه الى بلاد الهند واذاع فيها بشرى الخلاص . قيل انه وجد عند الهنود نسخة من انجيل متى باللغة العبرانية مكتوبة بخط الانجيلى نفسه وكانت موضوع اجلالهم واكرامهم فسألهم عمن أتى بها اليهم فاجابوه انه الرسول برثولماوس . و بعد أن صرف فى بلاد الهند مدة لا نعلم مقدارها رجع الى الاسكندرية واتى بهذه النسخة اليها

وفى ذلك الحين شعرت الكنيسة بضرورة الشروع فى ترجمة حياة السيد المسيح الى اللغة المصرية فأخذ بنتينوس على عاتقه القيام بهذا العمل غير انه رأى أن اللغة الهيروغليفية لا تصلح للنطق ببعض مقاطع ولهجات اضاف عليها ستة حروف من الابجدية الهيروغليفية ومن ثم بدأ فى العمل بمساعدة تلاميذه حتى انجزه واستطاع أن يخرج الكتاب المقدس للمصريين بلغتهم ليتعلموه فى بيوتهم وكنائسهم . ومن ذلك الحين أهملت الكتابة بالاقلام الهيروغليفية واعتاضت عنها الكتابة اليونانية

وعاش هذا الفيلسوف بعد أن تولى ادارة المدرسة اللاهوتية مرة ثانية مدة وجيزة ثم توفى سنة 190 م وقد ألف هذا العلامة تفاسير كثيرة على الاسفار الالهية حتى قال عنه تلميذه وخليفته أنه كان موهبا من روح الكتاب. غير أن جميع كتاباته مفقودة

(٣) اكليمندس الاسكندري

هوتيطس فلافيون و ذهب بعضهم الى انه ولد بالاسكندرية فنسب اليها. وقيل انه لقب بالاسكندرى تمييزا له عن سمية اكليمندس الرومانى. وقال آخرون انه ولد فى اثينا نحو اواسط القرن الثانى ثم تفرغ منذ حداثته لدرس الفلسفة فتضلع فى الفلسفتين الرواقية والافلاطونية واذا لم يجد فيهما ما كانت تصبو اليه نفسه سعى يطلب الحقيقة فزار بلاد اليونان وايطاليا واسيا الصغرى ومصر وخالط المعلمين النصارى فأثر فيه ما سمعه من القديس بنتينوس مدير المدرسة اللاهوتية فاهتدى الى النصرانية وصار من المساعدين لمعلمه فى المدرسة واشتهرفى معرفة الاسفار الالهية . ذهب بعضهم الى انه خلفه فى ادارتها نحو سنة ١٩٠ م وبقيت ادارة مدرسة الاسكندرية منوطة به الى سنة ٢٠٢ م وفيها حدث الاضطهاد الذى قام به ساويرس قيصر فاضطره الامر الى الفرارالى فلسطين فزاراورشليم وانطاكية

وذكرفى بعض الروايات انه كان فى اورشليم سنة ٢١٠ و ٢١١ م لان اوسابيوس أسقف قيصرية (٣١٥ م) الملقب بابى التاريخ الكنسى ذكر فى ذلك التاريخ انه كان حاملا رفيما من أسقف أورشليم الى كنيسة انطاكية وأقام أولا فى اورشليم حيث وجد الاسكندر اسقفها مسجونا تم قصد مدينة انطاكية واجتمع باسكيلابيادس أسقفها ولم يعلم عنه شى ء فى السنين الاخيرة من حياته

وقال الباحثون أن هذا القديس يمتاز بين آباء الكنيسة بتضلعه فى الفلسفة اليونانية ومحبته لها وكان يعتبر الفلسفة علما الهيا والفلاسفة أنبياء الوثنية. وكانت تعاليمهم عنده تمهيدا لطريق المسيح بين الوثنيين كما كان ناموس موسى تمهيدا لها بين العبرانيين ولم يكن يثبت احدى المدارس الفلسفية ولا خطر له قصد منتسق لجهة اللاهوت المسيحى. وكل الجهد الذى بذله فى التأليف بين الفلسفة والدين كان منحصرا فى تفاسير رمزية للكتاب المقدس واراء يظهرلمن امعن فيها النظرانها جديره ببعض أصحاب العلم الالهى أكثر ما هى حقيقية بمسيحى غير انه بمقابلته بين الآراء المسيحية والآراء اليونانية حصل له نفوذ فيهم فى عصره وساعد على انتشارالفلسفة المسيحية

وللقديس اكليمندس ثلا ثة مصنفات لا تزال موجوده عنوان الاول « تحريض الامم» وفيه يحرضهم على الرجوع من عبادة الاوثان الى خدمة الاله الحق وكلمته، والثانى « المرشد» فى ثلاثة أجزاء ومضمونه تثقيف المؤمنين الحديثين وتهذيبهم فى معرفة الانجيل. والثالث « المتنوعات» فى ثمانية مجلدات وهو يتضمن مقالات عديدة فى مواضيع فلسفية وحقائق انجيلية وذكر بعض التعاليم الباطلة ودحضها غير أن المجلد الثامن منه مفقود . ولنا منه رساله عنوانها « من يخلص الاغنياء » مؤلفه على طريقه المقالة. وهناك أيضا اجزاء مؤلفات له مواضيعها « عيد الفصح . الصوم . النميمة . القوانين الكنسية . اغلاط المشهورين » . ومن مؤلفاته المفقودة كتاب « المقتطفات » فى ثمانية أجزاء وهو يتضمن ملخص حوادث الكتاب المقدس . وقد اقتبس أوسابيوس شواهد كثيرة من هذا الكتاب وذكر رسالة أخرى لاكليمندس عنوانها « الحث على الصبر» خاطب بها المعتمدين جديدا وكذلك تنسب اليه ترنيمة المخلص

غير أن كتابه فى شرح الاسفار المقدسة بالاختصاريحتوى على اغلاط وحكايات منقولة عن الفلسقة الوثنية وهرطقة الغنوسطيين . ولما كان أوسابيوس وايرينموس قد ذكرا الكتاب دون أن يذ كرا الاغلاط الفظيعة التى ذ كرها فوتيوس كان يظن أن الاغلاط المذ كورة قد أدخلها فيه الهراطقه بعد ذلك اذ كان من دأبهم أن يفسدوا تآليف أشهر آباء الكنيسة

قال أحد الكتاب « قلما ترى فى تآليف آباء الكنيسة القدماء أشياء ألذ من الاشياء المشتملة عليها تآليفه فان فيها حوادث كثيرة متعلقة بتار يخ العالم فضلا عن انها تحتوى على قطع كثيرة منقولة عن مؤلفين لم يبق لتآليفهم أثر» واحسن طبعة من تآليفه هى التى طبعها الاسقف بوتسر باللغة اليونانية واللغة اللاتينية

 

 

(٤) اوريجانوس:

الجزء (1)  –  الجزء (2)

 

مشاهير الكنيسة – مشاهير الكنيسة – مشاهير الكنيسة – مشاهير الكنيسة
مشاهير الكنيسة – مشاهير الكنيسة – مشاهير الكنيسة – مشاهير الكنيسة

 

مشاهير الكنيسة


يسعدنا ان نقدم لكم كل ما يخص المحتوى القبطى باستمرار – كما نتمنى منكم دعمنا و تشجيعكم لنا من خلال مشاركتكم و تعليقاتكم على محتوى موقعنا – حتى نستطيع تقديم المزيد بشكل مستمر

فتابعونا دائما على [ ladlamp.com ]

 


facebooktwitteryoutube