القرن الثانى الميلادى (القسم الثالث) الحكومة و الكنيسة – الفصل الثانى (مشاهير الشهداء)

غلاف كتاب كتاب تاريخ الكنيسة القبطية

الحكومة و الكنيسة – الفصل الثانى (مشاهير الشهداء)

 

 

(١) بوتامينا الفتاة العفيفة وأمها مارسلا وباسيليدس الجندى   (٢) صوفيا

(١ ) بوتامينا الفتاة العفيفة وأمها مارسلا وباسيليدس الجندى  :

كانت بوتامينا هذه أمة حسناء وقد ربتها أمها مارسلا على قواعد الايمان . ووضعتها تحت ارشاد العلامة أوريجانوس فتمم تهذيبها. ولما كانت بوتامينا فتاة بارعة الجمال أغرم بها مولاها الذى كانت تخدمه وحاول مرارا ان يغريها تارة بالوعد وطورا بالوعيد ليتمكن من افساد بكارتها ولكنها قاومت اغراءه بعزم وثبات . فلما خاب امله منها احتدم غيظا عليها وعمد الى اهلاكها فشكاها الى والى الاسكندرية ووعده بمبلغ وافر من المال ان استمالها الى رغباته القبيحة وطلب اليه ان لا يحكم عليها بالعذاب الا ان استمرت مصرة فى ابائها

فأحضرها الوالى الى المحكمة واستعمل معها جميع الوسائط الممكنة لاغرائها ولكنه لم رأى ان اجتهاداته المتكررة لم تنجح مطلقا وان بوتامينا ثابتة على عزمها رغم ما هددها به من العذاب حكم عليها أخيرا بأن تطرح فى قدرمملوء من الزيت المغلى اذا اصرت على عصيان مولاها . فأجابت القديسة الوالى قائلة.« استحلفك بحياة الملك الذى تجله أن لا تسمح بنزع أثوابى كى لا اظهر عريانه وعوضا من هذه النعمة التى تقتضيها منى فضيلة الاحتشام ارضى ان انزل رويدا رويدا فى القدربأثوابى لكى تدرك مقدار الصبر الذى يمنحه لى مخلصى يسوع وانت لا تدريه » فقبل الوالى طلبها وسلمها للجلادين وبينما كانوا سائرين بها الى موضع العذاب تعرض لها اراذل الناس بالكلمات الدنسة فزجرهم أحد الذين كانوا مكلفين بحراستها و يدعى باسيليدس وحافظ عليها حتى وصلت الى المكان فلما شاهدت منه ذلك قالت له « تشجع فانى سأصلى من أجلك حينا أكون فى دارسعادتى. بعد الموت »

وحالما فرغت من كلامها وضعت رجليها فى الزيت المغلى وأجرى عليها الجلادون نكالا بطيئا استقام ثلاث ساعات وهى تظهر صبرا مدهشا حتى تيقنوا أنفسهم بأن نعمة يسوع المسيح ترفع خدامه فوق اطول عذاب واشده وما وصل الزيت الى قمة راسها حتى اسلمت روحها فى يد القدير. وماتت امها مارسلا ايضا حريقا فى ذلك الوقت نفسه.

أما باسيليدس الجندى فتد اثرت عليه احوال تلك الفتاة التعيسة ولا سيما سجاياها الحميدة واحتمالها العجيب فآمن بمخلصها وقد انجزت القديسة وعدها له عندما طلب من أحد الجنود رفقائه ان يحلف له بالآله فامتنع قاثلا « أنا مسيحى» فظنوه يمزح أولا لكنهم لما رأوه ثابتا على الاعتراف بالايمان قبضوا عليه وأتوا به الى القاضى فطرحه فى السجن فاتى المؤمنون يفتقدونه ومنحوه سر العماد ولما سألوه عن كيفية قبوله الايمان أجاب «أن القديسة بوتامينا ظهرت له فى رؤيا بعد موتها بثلاثة ايام و بيدها اكليل وضعته على راسى وهى تقول لى « ستكون معى بعد قليل» وفى اليوم الثانى قطع راسه بعد ما أعترف بيسوع المسيح اعترافا مجيد!

وروى ترتوليانوس واوريجانوس ان عددا عظيما من الوثنيين غير هذا الجندى تنصر حينئذ بواسطة مابدا من الصفات الحسنة من القديسة بوتامينا ومنهم ارنوبيوس أحد علماء البلاغة المشهورين بين كتاب الاجيال الاولى الذى شاهد القديسة بمجد فى حلم . وقيل انها ظهرت لكثيرين فآمنوا بالمسيح

(٢ ) صوفيا :

وفى ايام البابا أومانيوس البطريرك السابع اشتد الاضطهاد على القبط  فاستشهد منهم كشيرون . أشهرهم القديسة صوفيا من منف . وهذه القديسة هى التى نقل القيصر قسطنطين الكبير جسدها الطاهر الى القسطنطينية وشاد لها الكنيسة الشهيرة باسم ( اجيا صوفيا ) أى « القديسة صوفيا »

 

الحكومة و الكنيسة – الحكومة و الكنيسة – الحكومة و الكنيسة
الحكومة و الكنيسة – الحكومة و الكنيسة – الحكومة و الكنيسة

 

الحكومة و الكنيسة

 


يسعدنا ان نقدم لكم كل ما يخص المحتوى القبطى باستمرار – كما نتمنى منكم دعمنا و تشجيعكم لنا من خلال مشاركتكم و تعليقاتكم على محتوى موقعنا – حتى نستطيع تقديم المزيد بشكل مستمر

فتابعونا دائما على [ ladlamp.com ]

 


facebooktwitteryoutube