Image default
سفر الرؤيا - BR

تفسير سفر الرؤيا – جـ 3 ✟ الانبا رافائيل فى ها أنا أتى سريعا – شاهد و أقرأ – 📹 📝 – ✔️

تفسير سفر الرؤيا - جـ 3 ✟ الانبا رافائيل

 

 

بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين

احنا اخذنا حلقتين قبل كده ملخصهم في ثلاث كلمات - اول حاجة ان احنا ما نعرفش كل حاجة فلازم نبقى متضعين وفاهمين ان في امور كتيرة جداً احنا ما نعرفهاش وخصوصاً ميعاد المجيء التاني ، المسيح اتكلم بوضوح ان ما حدش يعرف مع ذلك احنا نؤكد ان المجيء الثاني هو حقيقة مؤكدة ذكرها السيد المسيح نفسه في اسفار في العهد القديم والجديد ، وسفر الرؤيا لا يتكلم فقط عن مجيء المسيح الثاني ، لكنه بيتكلم عن تاريخ ومستقبل الكنيسة سواء على الارض او الابدية ، ففي اول اصحاح ربنا قال للقديس يوحنا اللاهوتي  { فاكتب ما رأيت وما هو كائن وما هو عتيد ان يكون بعد هذا } ، خلي بالك رأيت ده الماضي ما هو كائن الحاضر ما هو ان يكون بعد هذا المستقبل .

عشان كده النهاردة عايز ادرس معكم الرسائل التي تكلم بها الروح القدس الى السبع كنائس اللي موجودة في آسيا الصغرى اللي هي حالياً تركيا ، السبع كنائس دول اسمهم ( أفسس ـ سميرنا – بيرغاموس – ثياتيرا – ساردس - فيلادلفيا - لاوديكيا ) ، الحقيقة السبعة دول عبارة عن كنائس حقيقية كانت موجودة في اماكن جغرافيا كل كنيسة لها اسقف هنا سماه ملاك الكنيسة وليها طبعاً كهنة وفيها شعب وفيها مشاكل وفيها حاجات حلوة وحاجات وحشة فهي كنائس فعلياً كانت موجودة ، لكن في نفس الوقت الرسائل المرسلة لسبع كنائس هي تنفع لنا كلنا .

اي كنيسة في اي حتة في الدنيا. و ألا سفر الرؤيا ده لا يخصنا ، او على الاقل اصحاحين التاني والتالت اللي فيهم سبع رسايل الكنايس ما يخصناش دول بتوع مشاكل وخلصوا ، لكن لا طبعاً كلمة الله بتبقى حية وفعالة ونافعة لكل جيل ، فما حدث في السبع كنائس ممكن يتكرر في كنائس اخرى وممكن كنيسة واحدة يبقى فيها السبع ظروف بتاعة السبع كنائس وفي نفس الوقت بتتفسر على كل نفس بشرية ، يعني الرسالة المرسلة لكنيسة هي مرسلة لك انت في قلبك من جوة ، يعني اما يقول اكتب الى ملاك كنيسة افسس معناها برضه يبقى انت بتاخد رسالة لنفسك .

وفي نوع تالت من التفسير ، ان قالوا السبع كنائس يمثلوا سبع مراحل في تاريخ الكنيسة ، من عصر الرسل لغاية المجيء الثاني ، واحنا لما هناخد كنيسة كنيسة هنقول دي بترمز لايه ، كل رسالة من السبع رسايل هي بتبقى رسالة صغيرة كده حوالي من سبعة لتمن اعداد ، بيبدأ باسم الكنيسة ( اكتب الى كنيسة كذا ) ، وبعدين يوصف نفسه المسيح بوصف مناسب لاحوال الكنيسة زي ما هنشوف دلوقتي يعني الكنيسة دي عندها مشكلة فالمسيح يوصف نفسه بوصف يناسب المشكلة اللي موجودة دي ، بعد الوصف بتاع المسيح بيبقى في رسالة تشجيع ( انا بحبكم وفرحان بيكم عشان عملتم كذا وكذا ) ، لكن وراها على طول رسالة عتاب  ، عندكم حاجة محتاجة تصليحها وبعدين يختم رسالة بكلمة من { له اذن للسمع فليسمع } ، وبعدين يختمها في الاخر خالص بوعد للغالبين يبدأ بكلمة ( من يغلب هعمل كذا وكذا ) .

هنا كل اسم لكنيسة بيبقى له معنى واشارة ورمز ، وصف المسيح المناسب لكل كنيسة بيعبر عن ان ربنا يسوع المسيح متسعة جداً ما هواش زينا ، يعني ممكن واحد نقول فلان ده راجل طيب او خير بيحب يدي الفقراء او متعلم ، فكل واحد فينا ممكن يكون متميز في صفة معينة لكن طبعاً يسوع المسيح فيه كل الصفات الجميلة لانه متسع جداً ونافع لكل انسان ولكل حالة ودي صفة لا تتوفر في اي انسان ، فيقولوا كده لما يعقوب ابو الاباء لبس ابنه يوسف قميص ملون ( ملون معناه فيه الوان كثيرة ) فده رمز للجسد اللي اخذه المسيح وفيه كل انواع الفضائل السيد المسيح بيتعامل مع كل واحد على حسب احتياجه ودي هنشوفها صورة بارعة جداً في وصف المسيح لنفسه .

الحاجة التالتة لما بيدي رسالة تشجيع قبل رسالة العتاب بيدينا طريقة جميلة للتعامل مع الناس فقبل ما تعاتب واحد شجعه و قبل ما تظهر عيب في شخص اظهر فيه الاول الميزات حتى مع اولادكم في البيت بدل ما توبخوا وتأنبوه فتبقى انت مكروه قدامه بسبب انك كل ما تشوفه تقول له كلمتين شداد ، فرحه انك تقول له كلام طيب في الاول وبعدين تقول له بس انا لما انت بتعمل كذا ، ودى الطريقة اللي ربنا استخدمها .

اما كلمة من له اذن للسمع فليسمع طبعاً كلكم عارفين ان احنا في ليلة أبو غلامسيس بنقولها بنغمة جميلة متكررة كتير عشان النغم بيساعد إن الكلمات تثبت في الذهن وفي القلب بدل ما تتقري بسرعة كده ، وهنا كلمة من له أذن للإستمع فليسمع موجودة في سيف الرؤيا وقالها المسيح كتير في كلامه في الأناجيل ودي معناها إزاي إنت متسمعش وربنا مديك ودان ، والسمع لا يقصد به فقط ان احنا بتسمعوني دلوقتي لكن كمان استمع معناها التركيز والاستيعاب والتنفيذ ، لما بقول لواحد اسمع الكلام معناه ينفذ ويطيع ، وبعدين يختم بكلمة من يغلب فيا بخت الانسان اللي يغلب فاحنا في صراع على الارض وفي حرب روحية و المسيح قال لنا في العالم سيكون لكم ضيق لكن ثقوا انا قد غلبت العالم ، طب يا رب يسوع انت غلبت العالم انا هغلبه ازاي ؟ يقول لي بي ، فالذى يتحد بالمسيح ويتمثل به ويعيش معه فيكون دائماً غالب ، ولما تغلب هيكون لك مكافأة في السما ، وكلمة من يغلب على طول بتوحي ان في ناس مش هيغلبوا ، ففي ناس هيتغلبوا و هيتهزموا.

فاللي يغلب معناها في جهاد روحي وفي تعب من اجل ربنا و في صليب لازم نحمله ، و انا عارف طبعاً ان من المفيد لما يكون حد بعيد عن ربنا وعايزين نشجعه وييجي نسهل له الدنيا ونقول له ربنا بيحبك وما فيش حاجة و ما فيش تعب فتعالى يا يسوع بيحبك ، لكن لا نستطيع ان نكتفي بهذا المستوى ان انا ادلع الناس واقول لهم المسيح حلو طيب هيقبلكم بأي حال انتم فيه وده حقيقي ، لكن بعد ما يجيء للمسيح نقول له يلا بقى شد حيلك جاهد مع المسيح ويشيل الصليب علشان يكون لك مكأفاه فى السما .

و السبع كنائس - اول واحد اكتب الى ملاك كنيسة افسس - كلمة افسس معناها المحبوبة ، يبقى دي الكنيسة المحبوبة وفي التفسير التالت اللي هو أنى المراحل الزمنية بتاعة الكنيسة ده بيشاور على عصر الكنيسة في عهد الرسل ، من وكلمة افسس يبقى انت كمان محبوب بالنسبة لله ، يبقى لو خدنا التفسير على الشخص انا محبوب و خدناه على العصر. يبقى الرسل و خدناه للمدينة اسمها كان كده .

التانية اكتب الى ملاك كنيسة سميرنا ، و معناها المر والمر معناها ان انا هتحمل الام من اجل ربنا. فعشان كده دي بتشاور على عصر الشهداء و هي الكنيسة فعلاً داقت المر. وطبعاً لازم نعرف ان سبع عصور اللي هنتكلم عنهم دول داخلين على بعض ، يعني عصر الرسل اللي هو افسس كان في شهادة استشهاد بس بعديها على طول بعد ما الرسل كلهم استشهدوا دخلت الكنيسة في ازمة كبيرة من ايام نيرون الامبراطور لغاية دقلديانوس (عشر اباطرة) .

في بعد دقلديانوس جيه قسطنطين وبدأت الكنيسة تدخل في هدوء نسبي ، لكن انتم عارفين كويس جداً ان الاستشهاد في المسيحية مستمرة حتى اليوم لكن كان في عصر كده السمة المميزة له هو عصر الاستشهاد فده عصر سميرنا .

الكنيسة الثالثة اكتب الى ملاك الكنيسة التي في بيرغاموس و معناها الاقتران او التزاوج. ودي لما يكون من قلب جوة في خليط ما بين محبة ربنا ومحبة العالم او خليط ما بين حبي للتوبة وحبي للخطية او خليط ما بين رغبتي في التكريس لله ولكن عينيا لسه على  شهواتي و احتياجاتي او انانيتي ، مثل حكاية حنانيا وسفيرة ان هما عندهم تزاوج في قلبها ما بين يبيعوا الحاجة زي ما بقية المسيحيين عملوا وان هم ياخدوا جزء من المال يحتفظوا لانفسهم .

الكنيسة الرابعة اسمها ثياتيرا - اكتب الى ملاك الكنيسة التي في ثياتيرا ، وكلمة ثياتيرا اللي هي منها كلمة التياترو يعني المسرح ، ودي الانسان اللي بيعتمد على المظهرية و حياته مليانة بالشياكة من برة لكن من جوة خربان و طبعاً بيرغاموس العصر اللي كان فيه البدع ظهرت فبقت الكنيسة فيها الحق وفي جنبهم ناس عندهم بدع. تزاوج ما بين الاتنين و طبعاً المجامع المسكنية بعد كده فصلت ما بين الحق والباطل ، بعدها دخلت كنيسة ثياتيرا اللي هي عصر المظهرية فكان الامبراطور بقى مسيحي و الدولة ادت حرية للمسيحيين فبدأوا الناس يبنوا كنايس و كنايس بقت فخمة جداً ( لما تروحوا اوروبا وفي ايطاليا بالذات تشوفوا الفخامة بتاعة الكنايس والضخامة والروعة والفن الرفيع جداً والحاجة اللي هي مش معقولة ) .

فبقى الناس يهتموا بالمظهرية و يفتخروا بالمظهر و للاسف من جوة ما كنش في بناء كويس ، وعشان كده بعد الاجيال اللي تعبت في البناء جت اجيال باعت الكنايس ليه ؟ لان في فرق كبير ان انا اهتم ببناء مبنى وما اهتمش ببناء الناس فالمبنى بعد شوية ما يلاقيش ناس بتعمره فيتباع ، لكن انا لو اهتمت ببناء مبنى واهتمت ببناء الناس فالناس دول هيحافظوا على الكنيسة زي ما احنا عندنا في مصر كده ، ابائنا وجدودنا بنوا كنائس واحنا جينا ورثناها على الجاهز بس عشان هم ربونا في الإيمان بقينا احنا بنعمر كنائس .

و لو فسرناها على الشخص او على الكنيسة يبقى احنا بنهتم بالمظاهر دون الجوهر  و لو طبقناها على العصور يبقى عصر ما بعد المجامع بدخول الكنيسة في الفخامة و ان الالقاب بتاعة الاساقفة والبطارقة والفخامة وقداسة ونيافة والكلام ده كله ما كنش زمان ، لكن كانت الكنيسة بسيطة كل ما بندخل في الفخامة كل ما الروحانية تقل والنعمة تقل وعمل الروح القدس يقل ، علشان كده بالرغم من ان الكنيسة ما زالت محتفظة ببعض الفخامة لكن بتحسوا ان ابائنا هنا في الكنيسة القبطية نفوسهم بسيطة ويتعاملوا مع الناس على ان احنا خدام للناس مش اسياد والا يبقى الكلام اللي اتقال في ثياتيرا يطبق علينا.

الكنيسة رقم خمسة اسمها ساردس اكتب الى ملاك الكنيسة التي في ساردس ، و تعني البقية ، يعني عاوز يقول ان بالرغم ان الكنيسة دخلت في ازمة المجامع والهرطقات وطلعت منها للمناظر والفخامة ، لكن كان في ناس حلوة امينة لله ( البقية ) والناس دول احتفظوا بالايمان السليم واحتفظوا بالعلاقة الطيبة مع ربنا ، دي معناها ان انت حتى لو الدنيا حواليك ضاعت احتفظ انت بأمانتك لله ، اوعوا حد فينا يتحجج بحجة ان الكل بيعمل كده وتعمل زيهم خليك انت دائما آمين فتبقى انت ساردس البقية. وكلمة البقية ذكرت في كتاب المقدس عن بني اسرائيل. ان لهم بقية. بالرغم ان هم ضلوا وبعدوا وحصل السبي زمان في بابل و اشور لكن كان في بقية امينة لله حتى في السبي زي قصة أستير او قصة دانيال و الفتية التلاتة ناس كاننوا امناء زي حكاية طوبيا ، فدول كانوا امناء لله وطبعاً كتير غيرهم فدول البقية .

كمان حتى لما صلبوا المسيح كان في بقية امينة ، فاباءنا الرسل كلهم اصلاً يهود و العدرا مريم نفسها ، فكل الجيل الاول كان معظمه من اصل يهودي ، ده احنا سفر الاعمال من صح واحد لغاية اصحاح عشرة كله كنيسة من اصل يهودي دول البقية ، و من اصحاح عشرة ابتدوا امم يدخلوا واليهود برضو.

الكنيسة رقم ستة اسمها فيلادلفيا واكتب الى ملاك الكنيسة التي في فيلادلفيا ، و كلمة فيلا يعني محبة ( زي ما تسمعوا كلمة فيلوباتير معناها محب الآب - فيلوساؤس يعني محب الله ) ففيلا او فيلو معناها محب ، و أدلفوس يعني الأخ فبعض الناس يسموا ادولف و دي كلمة يوناني معناها الاخ ، فيلادلفيوس معناها محبة الاخوة ودي الكنيسة رقم ستة اللي بدأت الكنائس في العالم بعد الانشقاق والتباعد يقولوا ( طب ما تيجي نقعد مع بعض. نتشاور ونتحا ونتعرف على بعض ونتعرف على ايمان وتراث كل كنيسة ) وبدأ يبقى في تقارب مسكوني بين الكنائس ومحبة وعلاقات طيبة تمهيدا لوحدة الإيمان ، طبعا لازم نفرق ما بين العلاقات الطيبة ودي مطلوبة حتى مع الملحدين والعلاقات الطيبة دي تنفيذ لوصية المسيح للمحبة حتى للاعداء ان وجد اعداء ، غير الاتحاد في الايمان وده مشوار طويل محتاج صبر ومحتاج امانة و محتاج ان احنا ما حدش فينا يتنازل عن ايمانه فنحن متمسكين بالايمان .

وبعد كده اخر كنيسة لاوديكيا واكتب الى ملاك كنيسة لاوديكيا ، فلودكيا معناها حكم الشعب و دي بقى كنيسة اخر الايام قبل ان يأتي المسيح مباشرةً و اللي فيها الناس يضغطوا على القيادات الكنسية في العالم كله ان هم يغيروا في الايمان ويغيروا في الحياة الكنسية ويبقى الشعب هو له اليد الطوله مش الاكليروس ولا الكتاب المقدس ولا الاباء و كل واحد عايز ينفذ اللي في دماغه ويهيج على الكنيسة ويهيج الناس ، ودي اهم علامة من علامات ما قبل المجيء التاني اللي هي سماها الكتاب المقدس الارتداد الكبير .

بولس الرسول قال ان المسيح لا يأتي ان لم يأتي الارتداد اولاً ، ما هو الارتداد يا معلمنا بولس ؟ هنلاقيها في كنيسة لوديكيا ان الانسان لا هو بارد ولا حار ولكنه فاتر ، البارد معناها غير مؤمن اصلاً وده لا يتعبنا في شيء حتى لو قعد يحارب الكنيسة ويكتب كلام ضد المسيح فهو معروف ان هو غير مسيحي ، الحار هو انسان خادم في الكنيسة بيحب ربنا قوي ضميره حساس بيظبط نفسه حسب الانجيل و حسب الكنيسة فلا يمكن يخالف ربنا ولا يخالف الكنيسة ، الفاتر بقى هو انسان لا هو ساب الايمان ولا هو حار بيخدم ربنا بامانة لكنه موجود جوة الكنيسة عشان ينكد على الكنيسة ، موجود علشان ينتقد علشان يضغط ان الكنيسة تغير حياتها الكنسية وممارساتها .

( صيامات كتيرة عايزين نقللها و القداس طويل عايزين نقصره  الطلاق ليه انتم متحكمين فينا اي حد عايز يطلق يطلق ويجوزوه تاني وغصب عنكم اتجوزو ، و ايه المانع ان يبقى في شذوذ جنسي - يعني هو ده ما ربنا خلقهم كده ؟ إلخ ) .

ففي دلوقتي في كنائس كثير في العالم خضعت لهذا الضغط الشعبي ودخلنا في اللودكية .

لو حد سألني احنا دلوقتي قلنا افسس يعني المحبوبة او عصر الرسل ، سميرنا المر عصر الشهداء ، بيرغاموس التزاوج او الاقتران عصر المجامع ، ثياتيرا المظهرية عصر ما بعد المجامع ودخول الكنيسة في المظهرية ، ساردس البقية الكنيسة اللي بدأت ترجع تقول يا جماعة ما يصحش اللي احنا بنعملها ، فيلادليفيا عصر التقارب المسكونى بين الكنائس ، ولودكيا الارتداد العظيم قبل المجيء التاني - تقوللي احنا في اي عصر؟ فاكرين قلت لكم كلمة ( اوفر لودين ) يعني راكبين على بعض فاحنا في فلاديلفيا مع اللودكيا ماشيين مع بعض بنتحاور مع الكنايس وبنحاول نقرب لكن ضغط الشعب هيؤثر في هذه الوحدة تبقى غلط ، فيبقى اسمه الارتداد العظيم .

تفصيل الكنائس :

اول كنيسة اسمها افسس - اكتب الى ملاك كنيسة افسس. وقلتلكم ان في بداية رسالة كل كنيسة من دول المسيح بيوصف نفسه وصف يناسب الكنيسة ، بيقول { هذا يقوله الممسك السبعة الكواكب في يمينه الماشي في وسط المناير الذهبية } فالكواكب هم اساقفة الكنيسة و اللي هم الرسل و مسكهم في يمينه معناه بيحفظهم وطول ما الاسقف او قائد الكنيسة امين لله ميسيبش ايده و يبقى محفوظ في يد الله ، فخلي بالك لما المسيح بيمسك حد في ايده مش معناه بيكتفه لكن معناها بحميك ، طب ما هو ممكن واحد بارادته يقوله ، انا متضايق من المسكة بتاعتك دي سيبني امشي لوحدي ، فهتلاقي ناس كتير تمشي بعيد لكن هيظل في ناس في ايدين ربنا يحميهم ويحافظ عليهم وكلمة الماشي في وسط السبع المناير الذهبية ، المناير هي الكنائس فالماشي في وسطيها معناها بيملأها بالحيوية وبالعمل وبالنشاط وبالخدمة ، فهو اللي ماشي مش قاعد بس ده بيتحرك كأنه بيملى الكنيسة ، فهنا كنيسة الرسل كانت ممسوكة في يد المسيح والمسيح حاضر في وسطها يعمل اعمال فائقة.

وبعدين بعد ما بيوصف نفسه بيتكلم عن رسالة التشجيع فيقول { انا عارف اعمالك وتعبك وصبرك وانك لا تقدر ان تحتمل الاشرار } فعصر الرسل مليان بالاعمال والتعب والصبر ، الصبر هنا معناها طولة البال و ان هم يستحملوا الناس اللي بتقاوح ضد الايمان و اللى بتعاكس واللي بتدخل الايمان عشان تفسده والناس اللي مش قادرة تفهم فده مجهود ضخم جداً فكانوا بينحتوا في الصخر ، احنا النهاردة بنشتغل في كنايس جاهزة شعب مسيحي طبيعي مولود في بيوت مسيحية وكنايس من زمان. والناس فاهمة يعني ايه ابونا ويعني ايه سيدنا ويعني ايه القداس ويعني ايه الانجيل ، ومع ذلك بيبقى في متاعب ، تخيل بقى لما يكون كل ده موجود وفيه متاعب والكهنة بيشتكوا ويتعبوا ويأنوا ( مش حال ايام الرسل ) اللي بينحتوا في الصخر ويأسسوا كنيسة من ناس اصلاً كانوا وثنيين او كانوا يهود وجايين المسيحية .

عشان كده قال له انا عارف اعمالك وتعبك وصبرك ، لو حضرتك بتخدم معنا في الكنيسة يا بختك لو المسيح قال انا عارف اعمالك وتعبك وصبرك وانك لا تقدر ان تحتمل الاشرار - يعني ايه لا تحتمل الاشرار؟ او ما تقدرش تحتملهم - ده مفروض ان احنا نستحمل بعض حتى لو واحد شرير يستحمله ، هنا يقصد بها لا تقدر ان تحتمل استمرارية وجود الاشرار ، فهو في فرق بين ان انا محتمل الاشرار معناها مطول بالي عليهم عشان يبقوا كويسين.ذ وان انا محتملهم معناها نفوت لهم و مديهم فرصة يعلموا في الكنيسة غلط و مديهم فرصة ان هم يشيعوا الفساد في وسط الشباب ، فانا مستحملهم وبضيعهم وبضيع اللي حواليهم .

فقاله لا انت شاطر لانك لا تقدر ان تحتمل الأشرار وقد جربت القائلين انهم رسل وليسوا رسلاً فوجدتهم كاذبين ، طبعا اللي بيقولوا انهم رسل وليسوا رسلا اللي هم بيدعوا الكهنوت وهم مش كهنة - ليه بقى؟ ( لأن لازم المعلومة دي بقولها كثير وارجو تثبت في اذهان الناس ) كل المسيحيين تلاميذ للرب ، فجه المسيح اختار سماهم رسل واختار سبعين سماهم رسل ، ليه المسيح بيختار مجموعة من وسط التلاميذ الكثيرين؟ عشان يبقوا كهنة ، فالرسولية هي الكهنوت عشان كده نفخ واعطاهم نفخة الروح القدس بتاعة الكهنوت لما قال لهم ( من غفرتم خطاياه غفرت و من امسكتموها عليه أمسكت ) دي اسمها موهبة الكهنوت مش ممنوحة لكل الناس علشان مش مفروض ان كل الناس يبقوا كهنة زي ما في المجتمع مش مفروض كل الشعب يبقى دكاترة او كل الشعب يبقوا قضاة ومحاميين او كلهم يبقوا مدرسين ففي توزيع للوظائف من اجل ان احنا نخدم بعضنا بقى .

فقال في ناس بيدعوا انهم رسل وليسوا رسلاً لانهم كاذبين ، وطبعاً هنا كأن عصر الرسل افرز لنا الصح من الغلط .

{ قد احتملت ولك صبرٌ وتعبت من اجل اثمي ولم تكل } يبختك لما المسيح يقول لك كده ، حط العدد ده قدامك كل ما يجيء لك حاجة تتعبك افتكر كلمة فقد احتملت ولك صبر وتعبت من اجل اثمي ولم تكل ، في اسئلة كثير من اللي بتجيلنا على الواتساب فيها حتة انا مظلوم انا تعبان انا متحير. فربنا يقول لك يا بختك انك انت تحتمل .

و شوفوا بقى الرسالة الجميلة دي اللي هي فيها تشجيع وشكر فقاله لكن عندي عليك - عندي عليك معناها بقى في ايه ؟ حتة عتاب ، قاله انك تركت محبتك الاولى ، طبعا انا عايز انبه نفسي وانبه كل واحد بيسمعني النهاردة ان احنا ممكن يكون زمان احسن من دلوقتي ( فى الروحيات ) ،

فهنا ربنا بيعاتب كنيسة الرسل فبيقول انت تركت محبتك الاولى و المحبة الاولى دي بتبقى لها ذكريات جميلة مع ربنا - طب اعمل ايه ؟ فقاله اذكر من اين سقطت وتوب و دي طبعاً رسالة لنا كلنا أيه اول نقطة خلتك تتجرجر في الخطية ؟ يعني معناها ارجع واعمل الاعمال الاولى ابتدي بقى من جديد .

( فواحد يقول لي انا كنت زمان اصلي الاجبية كلها دلوقتي ما بصليش خالص ، كنت زمان ما يفوتنيش قداس ، كنت زمان بخدم دلوقتي ما بخدمش )

والا خلي بالك بقى التهديد ، اوعوا تفكروا ربنا طيب يتاكل ، طيب اه لكن ساعة الجد بيبقى جد و مخيفٌ هو الوقوع في يدى الله ( ربنا يرحمنا. حافظ علينا )

{ والا فإني آتيك عن قريب وازحزح منارتك من مكانها ان لم تتوب } الصوت بيصرخ في الكتاب المقدس فى ودان كل واحد فينا ، اذا ما توبتش دلوقتي هيضيع كل حاجة خلي بالك منارة معناها واحد منارة في الكنيسة ، منارة معناها في نور بينور للناس ، حتى ده قاله هزحزح منارتك من مكانها ، فخلي بالكم في ايمانيات خطأ بتقول ان الانسان مجرد انه يبقى مسيحي ضمن السماء او مجرد الواحد بقى مؤمن ضمن السماء ولا يوجد هلاك للمؤمن ده كلام مش صح .

ده هنا بيقول لواحد منارة في الكنيسة فقاله ازحزح منارتك وبعدين بعد ما قال الكلمة الصعبة دي قاله بس كمان انا فرحان بك ، عندك هذا انك تبغض اعمال النقولاويين التي ابغضها انا ايضاً - من هم النقولاويين ؟ ، انتم لو قريتوا في سفر اعمال الرسل استبعة شمامسة اللي اختاروهم عشان يقيموهم على احتياجات الناس الغلابة ، اولهم استوفانوس ، و في وسطهم كان في نيقولا الداخلى الأنطاكى ، للاسف واحد من سبعة شمامسة الاولانيين بقى صاحب تعليم غلط وسفر الرؤية بيقول انا زعلان ان انت لسه في نقولاويين بس انا مبسوط منك انك بتبغض اعمال النقولاويين التي ابغضها انا ايضا .

طب ايه نيكولاوس ده - عمل ايه ؟ يقولوا المفسرون انه اباح الزنا ، قال دي حاجة كويسة ما دام مش بتضر الناس اعمل اللي عايز تعمله فطبعاً دي حاجة لا تتفق اطلاقاً مع قداسة المسيحية وقداسة الفكر المسيحى ففي فرق بين واحد بيغلط لانه ضعيف وفي واحد بيقول لا ده من حقنا ده طبيعي كده ، فكانت دي مشكلة النقولاويين .

بعض المفسرين من الاباء القدامى بيقولوا ان نيقولا نفسه ما قالش كده لكن ناس اتباعه هم اللي قالوا كده .

بعد كده يقول { من له اذن للسمع فليسمع ما يقول الروح للكنائس } اللي هو الروح القدس ويختم بكلمة من يغلب فسأعطيه ان يأكل من شجرة الحياة التي في وسط فردوس الله ، طبعاً احنا عارفين شجرة الحياة هي جسد الرب ودمه ودي بنقولها في الحان الكنيسة .

الوعد الجميل ان احنا لما نغلب هنتحد بالله و طبعاً الجسد و الدم موجودين في الارض على المذبح في كل يوم من خلالهم بنتحد بالمسيح لكن لما نروح السماء مش هيبقى في قمح ولا دقيق ولا قربانة ولا اباركة ولا مية فما فيش افخارستية بالمنظر بتاعنا النهاردة لكن هيكون في اتحاد الله بصورة اخرى قال عنها السيد المسيح { اكله معكم جديداً في ملكوت ابي }

 

كده احنا خدنا اول كنيسة اللي هي افسس

 

 

 

Related posts

تفسير سفر الرؤيا – جـ 2 ✟ الانبا رافائيل فى ها أنا أتى سريعا – شاهد و أقرأ – ✔️

lad

تفسير سفر الرؤيا – جـ 1 ✟ الانبا رافائيل فى ها أنا أتى سريعا – شاهد و أقرأ – ✔️

lad

Leave a Comment