جهاد تلميذ – عن الجهاد الروحى فى حياتنا اليومية – تدوين ladlamp –

جهاد تلميذ – عن الجهاد الروحى فى حياتنا اليومية – تدوين  ladlamp -

 

 

تعريف التلميذ : المقصود هو أن الأنسان عند تسليم حياته للمسيح رغبة منه فى التمسك بحياة الجهاد الروحى , فإن رب المجد يتعامل معه كالطالب او التلميذ الذى يتدرج شيئا فشئ فى مراحل التعليم حتى يصل الى درجة مميزة , و هنا يكون جدير بالذكر وضع أساس مهم و هو أن كل شخص يحصل على درجة تختلف عن غيره , حسب قامته الروحية و لكن المهم هو أن تسلك بالجهاد فى حياتك .

من الثلميذ : أنا .... فكأى إنسان عادى ( مسيحى ) كنت أعيش معتقدا أنى لست الشخص السيئ بالكامل أو المميز روحيا و على هذا قد تقبلت وضعى لزمن ليس بالقليل . فكنت اتوجع ضميريا من بعض أخطائى و كنت أبكت نفسى عليها ظانن انى بذلك اكفر عنها و كان فى اعتقادى أن هذا جهاد و بالتالى أصبح هناك نوع من الغشاوة او عدم وضوح الرؤية بالنسبة الى المفهوم الصحيح و الحقيقى للجهاد الروحى . و مع تعرضى لظروف صعبة و قاسية فى حياتى , صار الأمر يتضح أمامى تدريجيا ساعى نحو الجهاد بقدر ما أستطيع , و لكن لازلت أعانى من الكثير من الضعفات .

 

ملحوظة : تسنطيع تطبيق ( أنا او التلميذ ) على نفسك و تقييم هذه الحالة داخلك

 

فهم مغلوط :

أن فهمنا للجهاد الروحى فى معظم الأحيان خطأ او منقوص . فأنا ومثلى كثيرين نعتقد أن مقاومتنا لخطايا يطلق عليها كبيرة مثل ( شهوات العين و الجسد – السرقة و عدم الأمانة – أذية الغير ) و غيرها الكثير . هو فى حد ذاته جهاد و نجاحنا فى التغلب على أحداها نشعر بشئ من الرضا عن انفسنا و نقول ( على الأقل انا مش زى غيرى و عملت كذا ) .

و بهذا الأسلوب يكون قد رسخ عدو الخير داخلنا مفهوم مغلوط عن طريقنا للجهاد و أصبح قادر على وضعنا فى حالة ثبات حيث لا يكون هناك تحقيق لأى تقدم فى حياتنا الروحية . فكنت أنا اذا سقطت مرات و نجحت مرة و لكنى اعود و أسقط , اقول ( م انت عارف يارب انا بحاول ) و الحقيقة انى لم ابرح مكانى بل اتراجع دون أن أدرى

 

و الحقيقة :

أن الجهاد الروحى فى مداه الزمنى لا يقتصر فقط على وقت معين و محدد بذاته و انما يجب ان تكون على يقين من أن جهادك الروحى قد بدأ معك منذ  وجودك فى هذا العالم و يستمر معك حتى لحظة النهاية ( و بدون إنقطاع ) و فى رأيى و من باب التأمل فى السنكسار ( سير قديسين كنيستنا ) عندما يحدث المسيح أحدهم قائلا ( كفاك تعبا يا حبيبى ... ) .

فإن رب المجد لا يقصد تعبه الجسدى و إن كان ضمنيا يمكن إعتباره كذالك , و أنما بالأولى يقصد جهاده الروحى الذى كان قد قرر هذه القديس التركيز عليه و خوض المعركة الشرسة مع عدو الخير و بعد ما وصل الى قامة روحية مميزة او بالأحرى بذل كل ما كان يدخره من قوة و صبر و احتمال فى إتمام جهاده الروحى حتى النهاية , ففى وقت معين من قبل الرب ذكره بأنه فعل كل ما أستطاع فى المقاومة فحان وقت راحته .

 

أشكاله :

و نأتى هنا الى تفصيل أكثر خطورة فى مضمون الجهاد , فكما ذكرت فى البداية كثير منا يعتبر أن الجهاد يقتصر على امور و خطايا ذات تأثير كبير , و لكن أذا امعنت النظر أكثر تستطيع أن تكتشف أن أبسط و أتفه الأمور فى حياتنا اليومية يجب علينا الجهاد فيها ( و صدقنى إذا أخبرتك أن هذا ليس من أجل الحصول على قامة روحية فقط - و أن كان ذلك مهم -  أنما أنطلاقا من كونك مسيحى و تحمل أسم سيدك )

 

و هنا نسرد بعض الأمثلة من واقعنا الحالى :

و صدقنى و أنا أكتب اعانى من ضعف جهادى فى مثل هذه النقط , فأمثلتى تتلامس معى أيضا .

 

1 – الصلاة و الفيسبوك : فى بداية كل يوم جديد ( كمسيحى ) يجب عليك الأسراع الى لقاء حبيبك أولا , فكما نعرف أن الأهم هو البداية بالصلاة و انا لا أنكر أبدا ان ( الفيس ) ليس المسبب الوحيد لهذا التقصير الروحى فالأسباب كثيرة من هموم و مشاغل و مشاكل الحياة .

و أختيارى للفيسبوك سببين واضحين جدا , الأول و هو أنه بالتأكيد أن كثيرين و أنا منهم يجذبنا ضعفنا فى بداية اليوم و أول كل شئ و لا ابالغ أن قلت بمجرد تفتيح أعيننا هو الأطلاع على ما هو جديد اليوم على صفحة الفيس .

و الثانى هو أيضا بألتأكيد أن هذا المذكور ( و غيره من مواقع التواصل ) أكبر لص و سارق للوقت , ففقط لتبدأ لن تشعر بوقتك و ما خلفك من مهام يومية ضرورية بالنسبة لك , و لا أقول الصلاة وعلى أنها الأهم .

هنا و نسأل أليس هذا ضعف كبير , أليس هذا تقصير روحى و قلة جهاد مع أنها فى حد ذاتها لا تعتبر خطية , و هذا ما أسعى لتوضيحه فمن منظور عادى قد لا ترى نفسك تتعرض للخسارة فى أى شئ و لكن صدقنى الخسارة كبيره جدا دون أن تدرى و ينعكس هذا على مجمل حياتك و ليس ما يخص روحياتك فقط

و بالأشارة الى ما بدأنا به فإن هذه من الأمور التى مع مرور الوقت و عدم التركيز فى الجهاد ضدها يحدث نوع من الإنحدار الروحى و تصبح حقا الخسارة كبيرة .

 

2 – عدد من السلوكيات و العادات : و هناك الكثير منها و إذا أردت التفاصيل فيعوزنا الكثير للحديث و الكتابة عنها و لكن نذكر بعضها بإختصار و إيجاز .

  • الأعتياد : فإن العديد من الأمور فى حياتنا و التى نقوم بها بشكل يومى تصبح طبيعة و لا نعانى من تكرارها , و هنا الخطورة حيث أن بعض من هذه الأمور و التى قد تكون بسيطه و لكن سيئه بالتعود لا نكون قادرين على تميزها كخطية او ضد جهادنا و حياتنا الروحية و الخطر أن بعضها يتحول الى نوع من ا لادمان فيذهب بنا تأثيرها الضار الى ما هو أبعد من حياتنا الروحية ( و الأمثلة كثيره )
  • التعلق : قريبة من الأعتياد و لكن مجالها أوسع فقد يكون تعلق بعاده أو شخص أو مكان أو فكر و غيره, و قد يكون ذلك أيضا فى حد ذاته خطية و ضد الجهاد الروحى و الخطورة أنها تسلب كثير من أرادتنا حيث أننا نضع لأنفسنا المبررات و الحجج الكافية للحفاظ على ما نتعلق به ( و الأمثلة كثيرة أيضا )

و بإختصار كما ذكرنا هناك الكثير , و يكون هنا دورك هام فعليك الوقوف و تقييم  ما الذى فى حياتك و يمنع أستمرارك أو يضعف من جهادك الروحى و التقدم روحيا .

الجهاد قرار و عمل النعمة : ( لم تقاوموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطية  عب 12 : 4  )

 

كما أسسنا سابقا لبعض المفاهيم المهمة , ففى النهاية نؤسس أيضا لمفهوم أكثر أهمية .

فإن سكنى الروح القدس داخلنا و عمل النعمة هو العامل الأساسى فى إمكانية قدرتنا على الأنتصار فى جهادنا الروحى أو بالحرى ليس الأنتصار فقط بل بدء خوض الحروب الروحية و تشجيعنا على الأستمرار , و بالتالى فحاجتنا الى إستمرار تزويدنا بنعمة عمل الروح القدس يأتى من رغبتنا و قدرتنا على الأخذ دائما من هذا النبع من خلال ( الصلاة , قراءة الكتاب , المواظبة على القداسات و التناول , العمل الروحى ) أى بإختصار تصبح كالحاصد فى الأرض كلما حصد زاد الخير فى بيته ( و التشبيه قاصر ) فالنعمة و عملها فى حياتنا ليست محدودة .

 

و بهذا يكون جهادك ممكن و إنتصارك ممكن ( فلا تؤجل و إبدأ الأن ) فنحن جميعا فى جاحة الى ذلك ليس لنوال ملكوت السماوات فقط بل أيضا يكون لنا أستطاعة لمواجهة هذا الزمان الصعب و العبور منه بسلام المسيح و نعمة الروح القدس و محبة الله الأب . 

 

 

                                                                                                                                                           جـوزيف لويـز

                                                                                                                                                            أدمن لدلامب

(Visited 97 times, 1 visits today)

About The Author

lad

قد يهمك أيضا :

LEAVE YOUR COMMENT

Your email address will not be published. Required fields are marked *