Image default

الانبا بيشوى ساعة على الهواء

التاريخ و العقيدة و التأمل فى انجيل يوحنا

الحلقة 35 ـ 22 12 2016

bishop-beshoy

 

 

 

 

يبدأ الانبا بيشوى التأمل فى انجيل يوحنا الاصحاح ” 15 “

  • قراء الانبا بيشوى فى انجيل يوحنا الاصحاح ” 6 ” آية تقول ” من ياكل جسدي و يشرب دمي يثبت في و انا فيه ” (يو 6 : 56) وفى انجيل يوحنا ايضا الاصحاح ” 15 ” قراء آية تقول ” الذي يثبت في و انا فيه هذا ياتي بثمر كثير ” (يو 15 : 5)

يقول الانبا بيشوى هذه الآية تكررت بالنص ولا نقدر ان نتجاوز تكرارها فى كلام المسيح فى الاصحاح ” 6 ” والاصحاح ” 15 ” لان فى الاصحاح ” 6 ” المسيح كان يتكلم عن جسده ودمه وفى الاصحاح ” 15 ” المسيح كان يجلس مع التلاميذ على مائدة العشاء الربانى التى اعطاهم فيها جسده ودمه وهنا المسيح وضح للتلاميذ كلامه الذى قاله لهم فى الاصحاح ” 6 ” وان هذه هو الوقت الذى يعرفهم فيه كيف ياكلوا جسده ودمه لان تحت اعراض الخبز والخمر يتحول بحول الروح القدس الخبز الى جسد حقيقى للرب يسوع الذى ولد من العذراء وصلب ومات وقام من الاموات وصعد الى السماوات والذى سياتى فى المجيئ الثانى وان الخمر يتحو اى دم حقيقى الذى سفك على الصليب وهو نفسه فى مفهومنا هو امتداد لذبيحة الصليب وليس تكرار

والمسيح قال ” هذا اصنعوه لذكرى ” لان لا يتحول الخبر والخمر الى جسد ودم الا بسلطان من ربنا يسوع المسيح من خلال هذه الكلمة وبحول الروح القدس فى سر الافخارستيا

واما فى كلمة ” يثبت فيا وانا فيه ” توضح ان سر الافخارستيا هو السر العظيم الذى للتقوى وسر الاسرار فى الكنيسة لاننا بالايمان نؤمن انه جسد الرب ودمه

وذبيحة الصليب شئ فائق للطبيعة وللزمن بدليل ان المسيح استطاع ان يقدمه لتلاميذه قبل ان يصلب بساعات وايضا هذا دليل على ان المسيح قدم نفسه بنفسه وانه لم يجبرعلى فدائه للعالم

  • يفسر الانبا بيشوى ” انا الكرمة الحقيقية و ابي الكرام ” (يو 15 : 1)

يقول الانبا بيشوى المسيح اختار هنا الكرمة وليس اى نوع اخر من الشجر لان فى نشيد الانشاد الاصحاح الاول آية تقول ” نذكر حبك أكثر من الخمر. بالحق يحبونك ” (نش 1 : 4) فاول معجزة صنعها المسيح كانت عرس قانة الجليل عندما حول الماء الى خمر وهذا لكى يوضح لنا المسيح ان العرس بينه وبين عروسته التى هى الكنيسة هو كأس الافخارستيا ” هذه الكأس هى العهد الجديد بدمى ” لان الكاس يكون به دم المسيح

وايضا فى سفر اشعياء (أش 63 : 1-3) يتكلم عن المسيح وهو مغطى بالدماء ووصفه كدئس المعصرة والمعصرة المقصود بها معصرة الكرمة وهذا يوضح ان العلاقة بين دم المسيح والخمر مؤكدة فى الكتاب المقدس

وايضا فى سفر الرؤية الاصحاح ” 19 ” ” وهو متسربل بثوب مغموس بدم ” (رؤ 19 : 13) وايضا فى نفس الاصحاح ” وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شيء ” (رؤ 19 : 15) ففى الآية الاولى تكلم عن دم المسيح والآية الثانية شبه بعصير الكرمة وهنا ايضا يوضح العلاقة بين دم المسيح والخمر التى هى الكرمة

لذلك عندما يقول المسيح ” انا الكرمة ” فلا داعى ان نستغرب لان السبب العلاقة بين عصير الكرمة الذى يتحول الى خمر وبين دم المسيح

والمسيح يقول ” وابى الكرام ” لان فى رسالة بولس الرسول للعبرانيين اقتبس من المزامير لانه كان يحفظها وقال ” لكن هيأت لى جسدأ ” فالاب هو الذى ارسل الابن وهيأ له جسداً من خلال الروح القدس فالمسيح فى انجيل يوحنا تكلم بكلمة ” الاب ارسلنى ” اكثر من 60 مرة لان كل قدرة هى من الاب من خلال الابن بواسطة الروح القدس اذا الاب هو الكرام لانه هو الذى هيأ الجسد الذى تجسد به الابن لان التجسد هو نعمة وقدرة اصلها فى الاب وتحققت من خلال الابن بواسطة الروح القدس تحد بهذا الناسوت فى لحظة تكوينه هو اقنوم الكلمة المرسل من الاب لذلك الاب هو الكرام لانه هو الذى غرس الكرمة

  • ويوضح الانبا بيشوى ” كل غصن في لا ياتي بثمر ينزعه و كل ما ياتي بثمر ينقيه لياتي بثمر اكثر ” (يو 15 : 2)

ويقول الانبا بيشوى ان اى عضو فى جسد المسيح الذى هو الكنيسة وليس الجسد الافخارستى او الجسد الذى صلب على الصليب ولكن الكنيسة هى جسده بالمعنى الاعتبارى بان الكنيسة اعضاء فى جسد عام وهو جسده الشخصى المتحده فيه باللاهوت وهو الرأس او بمعنى اخر ان المسيح هو رأس الكنيسة التى تمثل جسد المسيح واعضاء هذا الجسد هو ابناء المسيح ” جعل رأساً فوق كل شئ للكنسة التى هى جسده ” (أف 1 : 22-23)

وهنا يقول ” كل غصن لا ياتى بثمر ينزعه ” وهذا شئ طبيعى لان لا يصلح ان يكون عضو فى جسد المسيح وهو ليس له ثمر والثمار هى 9 ثمار للروح القدس وهى ” محبة وفرح وسلام وطول اناه ولطف ووداعة وتعفف وصلاح وايمان ” وهذه الثمار مطلوبة فى حياة كل واحد منا بالاضافة الى المواهب وهى صنع المعجزات واخراج الشياطين وهذه المواهب هى لبنيان الكنيسة ولكن ليس من الضرورى ان يكون كل شخص عنده كل هذه المواهب ولكن من الضرورى ان يكون عنده الثمار لان لا غنى عنها وايضا توجد ثمار اخرى كل شخص ياتى بها بنفسه وهذه غير ثمار الروح القدس مثل ثمار الخدمة وكل واحد منا له مسؤلية فى ثمار الخدمة

ومن هذا نعرف ان يوجد نوعان من الثمار الاول هو ثمار الروح القدس والثانى هو ثمار الخدمة والانسان المسيحى العادى له ثمار ومطلوب منه فى حياته الروحية ان يتنقى باستمرار لكى يكون مثمراً  وان يعيش حياة الطهارة والنقاوة من خلال التوبة والاعتراف والصلوات والامتلاء بالروح القدس

  • ” انتم الان انقياء لسبب الكلام الذي كلمتكم به ” (يو 15 : 3-4)

يقول الانبا بيشوى ان الذى يقراء فى الاناجيل باستمرار بروح الصلاة وبروح التلمذة يصبح نقى لان كلام الانجيل يجعله يخرج الافكار السيئة من داخله ويعمل بالوصية ” الذى يحبنى يحفظ وصاياى ” لذلك يجب ان نثبت في المسيح والسيد المسيح كرر هذا الكلام لأننا لا نقدر ان نثبت الا اذا كنا انقياء والمسيح قال ” انا هو الطريق والحق والحياة ” لذلك الذى يثبت في المسيح يكون قد ثبت في الحق والطريق والحياة والوصية

ويقول الانبا بيشوى يوجد بعض الأشخاص الذين يقولوا ان معنى ان المسيح فيهم انهم يكونوا هم المسيح وهذا كبرياء لان لا احد يقدر ان يقول انه هو المسيح ” واحد هو الاب القدوس واحد هو الابن القدوس واحد هو الروح القدس ” فلا يوجد الا الابن الوحيد الواحد هو كلمة وحيد للاب تجسد وهو المسيح لذلك لا يصلح ان اى شخص يقول انه هو المسيح لانه يكون مضل

ويقول الانبا بيشوى نحن نثبت في المسيح من خلال الصلاة والتناول والثبات في الحق والمسيح أيضا يثبت فينا من خلال كل هذه الأمور لان المسيح يقول ” كما ان الغصن لا يقدر ان ياتى بثمر من ذاته ان لم يثبت في الكرمة ” فهذا يوضح الفرق بين الكرمة والاغصان لان الكرمة لا تقطع وهى تمثل المسيح والاغصان التي لا تاتى بثمر تقطع وهى تمثلنا نحن المؤمنين والمسيح يقول ” كذلك انتم أيضا ان لم تثبتوا في ” ويقول هذا لان الغصن يستمد الحياة من الكرمة واذا لم يثبت الغصن فى الكرمة يموت ويقطع ونحن أيضا ان لم نثبت في المسيح نموت

Related posts

الانبا بيشوى ساعة على الهواء : بداية الخليقة ـ 2.11.2017 – ~

lad

الانبا بيشوى ساعة على الهواء : تأملات من العبرانيين جـ 4 ـ [ 11.1.2018 ] – ~

lad

الانبا بيشوى ساعة على الهواء: التاريخ و العقيدة و التأمل فى انجيل يوحنا – الحلقة 21 – 7/7/2016 ~

lad

Leave a Comment