Image default

ابونا داود لمعى

اجتماع الانبا ابرام الثلاثاء 20 12 2016

عظة بعنوان ـ الى متى لا يستطيعوا النقاوة

fr-dawood-laye-01

 

+ الي متي لا يستطيعون النقاوه :-

فالرب يستعجب من عدم القدره من ان نكون انقياء ,فالرب وضع روحه فينا واعطانا كنيسه جميله ,واعطانا جسده ودمه , واعطانا قديسين وانقياء , فلماذا لا نستطيع ان نكون انقياء ,ولكن للاسف لقد تعودنا علي الخطيه والكسل وتعودنا علي الكلام البطال والتفكير البطال , ولكننا لم نتعود علي النقاوه , ويقول عن عدم النقاوه القديس بولس “كلب قد عاد الى قيئه وخنزيرة مغتسلة الى مراغة الحمأة ” .

+ اما النقاوه :

فالنقاوه شعور جميل جدا , ولو اقتربنا من النقواه سنصل علي الاقل الي الفرح الدائم والمحبه الصادقه لكل الناس , ولكننا في الواقع نحن نعاني كل الايام وطوال اليوم , ولا نحب سوي من يحبوننا , لذلك امامنا مشوار حتي نصل الي النقاوه .

+ الي متي لا تستطيعوا النقاوه :

فهذه الايه نجدها في هوشع 8 , وهوشع سبق المسيح بسبعه قرون تقريبا , وكان حزينا علي شعب اسرائيل الذي عبد الاوثان , ومن ضمن نبؤاته عن هذا الموضع قال ” قد زنخ عجلك يا سامرة” , لذلك استعجب الرب من عدم نقاوتهم , والرب احيانا يعرضنا لأيام بها زل او ضيقات وللكننا لا نعود ونرجع اليه ” هم لا يرجعون الي الرب الههم ولا يطلبونه مع كل هذا ” ,فسبب كل الضيقات التي يضعنا فيها الرب هي النقاوه , او كما سماها ابونا داود لمعي في اجتماع الانبا ابرام التنقيه .

+ ماذا أصنع بك يا أفرايم؟ ماذا أصنع بك يا يهوذا؟ فإن إحسانكم كسحاب الصبح، وكالندى الماضي باكر :-

فهوشع تنهد تنهدات الهيه من اجل كثره عدم النقاوه , افرايم كان اكبر سبط من الاثني عشر سبط ,ويهوذا سبط الملوك , فهم اسباط مميزين ,واحسانات الرب عليهم مثل السحاب في الصباح بلا عدد , وبهذه الايه والايه السابقه يقول من خلالهم يهوشع ان احسانات الله من اجل التنقيه وكذلك الضيقات هي ايضا من اجل التنقيه .

+ ان للرب محاكمة مع سكان الأرض، لأنه لا أمانة ولا إحسان ولا معرفة الله في الأرض:

فلو وضعنا الله في محاكمه امامه كأب مع اولاده , ولم يجد فينا لا امانه و لا احسان اورحمه ولامعرفه الله وفكره وارادته , يجب ان نعاتب انفسنا ونتوب , فالي متي لا نستطيع النقاوه .

+ فالي متي :-

الي متي لا نستجيب ولا نتأثر بإنذارات الرب لنا  , فالرب لم يطلب سوي ان نركع علي الارض ونقول له ساعدني وسامحني ,ولكن الي متي تكون الإنذارات بلا توبه , والرب دائما يعطينا احسانات بلا حدود ولكن الي متي تكون احساناته بلا شكر , والي متي يستر الرب عن خطايانا , ونحن نعاند ونستمر في الخطيه ولا نتوقف عنها ,الي متي يرسل لنا الرب رسائل روحيه عن المحبه و الرحمه و التسامح و عن التوبه والنقاوه , وتكون بلا تاثير منا .

+ ومع كل هذا :

فمع كل ما نسمعه ونراه , مازالت المحبه بنفس اطارها القديم ,فلماذا لم تزداد محبتنا مع كل ما يفعله الرب معنا ومن اجلنا , ومشغولياتنا ايضا كما هي التلفزيون والاكل والشرب والفيس بوك والموبايل والنوم , كل هذا له وقت ولكن لا نعطي من وقتنا لله  ” ماذا يصنع بكرمي وانا لم اصنعه ”  , فماذا يفعل الرب معنا ولم يفعله , بركات ويعطينا ضيقات ويعرضنا لها ورسائل ويرسل , ماذا اصنع بك يا افرايم ؟.

+ لكنه لا يستطيع أن يشفيكم ولا أن يزيل منكم الجرح:

وهذا عتاب اخر لنا من الرب , لاننا نعتقد ان الاشخاص تريح , ولكن البشر ليس لديهم راحه , ولماذا نلجأ الي المال ونعتقد انه يقدر ان ينقذنا , ولماذا نعمل الي اخر نفس , اليس افضل ان نصلي الي اخر نفس وان نخدم الي اخر نفس , وكثيرين من يقدموا ذبائح الزوغان اي يقدموا ذبائح للهروب من وصيه .

+ ذبائح الزوغان :-

ومن امثله ذبائح الزوغان التي شرحها ابونا داود لمعي في اجتماع الانبا ابرام , من يحضر قداسات بشكل مستمر في الصيام وهو مخاصم هذه تسمي ذبيحه زوغان ,فحضور القداس لا يعفيك من ان تصالح اخيك , وايضا هناك من يعتقد ان صلاته للمزامير تغطي علي غضبه وعصبيته , ولا يعلم انها ذبيحه زوغان ,فهل يضحك علي الله , ومثل ايضا من  يعطي العشور ويقول ان اعطي اكثر من العشور ,فهل نتكرم علي الله , وهذا ايضا لا يعفينا من محبه الناس ومن نقاوه القلب , فنحن مطالبين بنظافه القلب  حتي لا نصبح مثل اليهود الذين رفضهم الرب .

+ لا امانه ولا احسان :

فكلا منا عند دخوله الي السماء منتظر كلمه ومرعوب من كلمه , منتظرين نعما ايها العبد الصالح والامين , ومرعوبين من كلمه معرفهوش , ولكن الله لا يري منا أمانه , سواء اتجاه الابناء او شرك الحياه او الخدمه , فالامانه لها اشكال كثيره , ومع الامانه ايضا الاحسان , فالرب دائما يبدي الناس عن نفسه , فهل نفكر نحن ايضا في راحه غيرنا , هل نفكر في الاخرين اكثر مما نفكر في انفسنا , فلو وجد فينا الله امانه يدخلنا معه وان وجد فينا احسان يدخلنا معه , فالرحمه والاحسان والامانه يوصلوا الي السماء .

+ ولا معرفه :

فالمعرفه في الكتاب المقدس ليست معلومه , انما هي خبره وعشره وتقارب , فهل اقتربنا نحن من الله ؟! , فمن يشعر انه اقترب من الله وانه اصبح رحيما اكثر من زى قبل , ليست هناك مشكله فقط يجب ان تشكر , ومن يشعر ان مستوي الامانه لديه ازداد يجب ان يفرح ويشكر لئلا تسرق منه .

الي متي لا يستطيعوا النقاوه : 

وكلمه لا يستطيعوا هنا كما شرحها ابونا داود لمعي في اجتماع الانبا ابرام تكشف لنا انه علينا دور وعلي ربنا دور , فنحن نقول  قلبا نفيا اخلق فيا يا الله , اخلق فيا هذا دور الله , ودورنا اننا نستطيع ان ننظف قلوبنا , وان نزيل المشاعر الضاره التي بداخلنا , سواء بالصلاه او بالصوم او بالصراخ الي الله , فعندما تصبح قلوبنا نظيفه تكون هذه نعمه من عند الرب ولكنها تنتظر دائما الجهاد , فالقلب يحتاج الي الانتباه ,ولا يجب ان نتوقف عن قول قلبا نقيا اخلق فيا يا الله.

 

Related posts

الخدمة الروحية ✟ ابونا فيلوباتير نبيه فى اجتماع الانبا ابرام ✟ الثلاثاء [ 9.10.2018 ] – ✅

lad

أبونا موسي نصري و اجتماع الانبا ابرام الثلاثاء 5/7/2016 – بعنوان الحكمة ]]

lad

ألام الخدمة و الخادم ✟ أبونا بولس جورج فى أجتماع الانبا ابرام ✟ الثلاثاء [ 10.12.2019 ] – 🌠

lad

Leave a Comment